ابن هشام الأنصاري
206
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وإذا وليها ماض أوّل بالمستقبل ، نحو : وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا ( 1 ) ، أو مضارع تخلّص للاستقبال ، كما في ( إن ) الشرطية . [ الثالث ؛ لو الامتناعية ] الثالث : أن تكون للتعليق في الماضي ، وهو أغلب أقسام لو ، وتقتضي امتناع شرطها دائما ، خلافا للشلوبين ، لا جوابها ، خلافا للمعربين ( 2 ) ، ثم إن لم يكن لجوابها سبب غيره ، لزم امتناعه ، نحو : وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها ( 3 ) وكقولك ( لو كانت الشّمس طالعة كان النّهار موجودا » وإلّا لم يلزم ، نحو : « لو كانت الشّمس طالعة كان الضوء موجودا ) ، ومنه ( لو لم يخف اللّه لم يعصه ) وإذا وليها مضارع أوّل بالماضي ، نحو : لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ ( 4 ) . [ تختص لو بجميع أنواعها بالفعل ] وتختصّ ( لو ) مطلقا بالفعل ، ويجوز أن يليها قليلا اسم معمول لفعل محذوف يفسره ما بعده ، كقوله : [ 520 ] - * أخلّاي لو غير الحمام أصابكم *
--> - يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ ومن ذلك ( أعطوا السائل ولو جاء على فرس ) ومن ذلك قول الشاعر : قوم إذا حاربوا شدّوا مآزرهم * دون النّساء ولو باتت بأطهار فإن هذه الأفعال التالية للو في هذه الشواهد كلها مستقبل المعنى ، ولا يصح تأويلها بماضي المعنى وإن كان لفظها ماضيا . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 9 ( 2 ) حيث يقولون في الإعراب ( لو حرف امتناع لامتناع ) : أي حرف يدل على امتناع الجواب لامتناع الشرط ، وإذا كان امتناع الشرط دائما لزم أن يكون امتناع الجواب دائما . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 176 ( 4 ) سورة الحجرات ، الآية : 7 [ 520 ] - هذا الشاهد من كلام الغطمش الضبي ، وهو من شعراء الحماسة لأبي تمام ، وما ذكره المؤلف صدر بيت من الطويل ، وعجزه مع بيت سابق عليه قوله : إلى اللّه أشكو لا إلى النّاس أنّني * أرى الأرض تبقى والأخلّاء تذهب أخلّاي لو . . . * عتبت ، ولكن ما على الموت معتب -